المشاركات

عرض المشاركات من أكتوبر, 2019

السيف اليماني فخر صناعة اليمن القديم ..عرفات الفتاحي

السيف اليماني فخر صناعة اليمن القديم  سيوف الْيمن يضْرب بهَا الْمثل كَمَا يضْرب بسيوف الْهِنْد ونصل الردين ورماح الْخط ونبال التّرْك قَالَ الشَّاعِر : مقاديم جوالون فى الروع خطوهم     بِكُل رَقِيق الشفرتين يمَان    قلت: نعم السيف اليماني في يد الفارس اليماني قَالَ آخر :  ذكر على ذكر يصول بصارم                             ذكر يمَان فى يَمِين يمَان    قلت : يمتاز السيف اليماني بومضة اللمعان وصفاء اللون قال الراجز :  قد وَردت مثل الْيَمَانِيّ الهزهاز                             تدفع عَن أعناقها بالأعجاز   شبه المَاء بِالسَّيْفِ الْيَمَانِيّ لصفائه. ويمتاز أيضا بسرعة القطع والمضي في الغرض قال أبو داود الإيادي وهو ينعي قريبا له :  وأذْرَبَ من حدِّ السِّنان لسانُهُ                   وأمضَى من السَّيف اليمانيّ المشطَّبِ    ويمتاز بسرعة الإستجابة لن...

حكمة الله في جبل الناس على حب أوطانهم

حكمة الله في جبل الناس على حب أوطانهم أكتوبر 20, 2019 قال ابن الفقيه: ولولا اختلاف شهوات الناس لما اختاروا من الأسماء إلّا أحسنها ومن البلدان إلّا أغذاها ومن الأمصار إلّا أوسطها. ولو كانوا كذلك لتناحروا على البلدان الغذية ولتقاتلوا على الأمصار المتوسطة، ولما وسعتهم بلاد ولا تمّ بينهم صلح. إلّا أن رضاهم بأوطانهم، واغتباطهم بمساقط رؤوسهم مانع لهم. والقناعة ببلدانهم وإن كانت الطبيعة مجبولة عليه. وكيف لا يكونون كذلك وأنت لو حوّلت ساكني الآجام إلى الفيافي، وساكني السهل إلى الجبال، وساكني الجبال إلى السهل والبحار، وساكني أهل العمد إلى المدر، لأذاب قلوبهم وأخنى عليهم فرط النزاع. بل لو نقلت أهل القفار إلى العمران وحوّلت من في جزائر البحار إلى المدن، لم تجدهم راضين بذلك ولا قانعين. بل كنت تجدهم يحنون إلى أوطانهم ويتذكرون بلدانهم. وقال الجاحظ : [و] لولا ما منّ الله به على كلّ جيل منهم من الترغيب في كل ما تحت أيديهم، وتزيين كلّ ما اشتملت عليه قدرتهم، وكان ذلك مفوّضا إلى العقول، وإلى اختيارات النّفوس- ما سكن أهل الغياض والأدغال في الغمق واللّثق، ولما سكنوا مع البعوض والهمج، ولما سكن سكّان القلاع ف...